فخر الدين الرازي

314

المحصول

وإنما قلنا إن مالا فائدة فيه عبث وإن العبث غير جائز فذلك للإجماع الثاني الدليل ينفي القول بالعلة المظنونة لأنه اتباع الظن وهو غير جائز لقوله تعالى إن الظن لا يغنى من الحق شيئا ترك العمل به في العلة المعتدية لأن فيها فائدة وهى التوسل بها إلى معرفة الحكم في غير محل النص وهذه الفائدة مفقودة في القاصرة فوجب بقاؤها على الأصل الثالث العلة الشرعية أمارة فلابد وأن تكون كاشفة عن شئ والعلة القاصرة لا تكشف عن شئ من الأحكام فلا تكون أمارة فلا تكون علة والجواب قوله لم لا يجوز أن يقال صحة كونها علة موقوفة على صحة وجودها في غير ذلك المحل